الشيخ محمد آصف المحسني

330

الأرض في الفقه

فيكون مدّعيا بالمعنيين . ثم قال : والظاهر انّه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب . ولولا الاجماع لأمكن أن يقال إن اتفاقهما على عقد تضمّن تعيين مدّة وحصّة نقل عن الأصل المذكور ، وكل منهما مدع لشيء ومنكر لما يدّعيه الآخر ، وليس إذا ترك دعوى الزيادة مطلقا يترك ، فانّه إذا ترك العمل ، طالبه به ، نعم يجيء هذا إذا وقع الاختلاف عند انتهاء الأمر فيجب التحالف « 1 » . وجوابه ان النقل عن الأصل المذكور بالعقد هو أصل المدّة وأصل الحصّة على نحو قضية مهملة وفي الجملة ولم يثبت النقل بمقدار يدعيه مدعي الزيادة وامّا المطالبة بالعمل ، فهي أمر خارج عن الدعوى فلا أثر لها في هذه المنازعة كما نبّه عليه في محكي المسالك أيضا . مع انّ المالك إذا كان منكرا للزيادة ليس له مطالبة الزارع المدعي للزيادة بالعمل لأنّها مطالبة بغير حق بعد اعترافه بعدم لزيادة . لكن في المستمسك حول كلام جامع المقاصد والجواهر : وما ذكره في توجيه التحالف انّما يتمّ بناء على أن المعيار في تشخيص المدعى والمنكر مصبّ الدعوى ، لكن الظاهر خلافه ، وان المعيار في تشخيص ذلك الغرض المقصود من الدعوى . . . إلى أن قال : ان جامع المقاصد أرجع النزاع في جميع هذه الموارد إلى النزاع في تشخيص العقد وجعله من التداعي وصاحب الجواهر فصل بين أن يكون مصبّ الدعوى تشخيص العقد ، وأن يكون الزيادة والنقصان ، فعلى الأوّل يكون من التداعي وعلى الثاني يكون من المدّعي والمنكر . وظاهر الأصحاب هنا وفي جميع الموارد ان المدار في تشخيص المدعي والمنكر الغرض المقصود كما

--> ( 1 ) - جامع المقاصد ج 7 / 340 .